الشيخ محمد الصادقي الطهراني
222
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : « انا دعوة إبراهيم » « 1 » و « اني عند اللّه في أم الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينة وسأنبئكم باوّل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النبيين يرين » « 2 » . « وَابْعَثْ فِيهِمْ » هذه الأمة المسلمة من ذريتنا « رَسُولًا مِنْهُمْ » وكلهم نور واحد فإن : أولنا محمد آخرنا محمد أوسطنا محمد وكلنا محمد صلوات عليهم أجمعين . « رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ » تكوينية : آفاقية وأنفسية ، وتدوينية : قرآنية وكتابيات أخرى . ولماذا « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ » هنا « وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 139 - / اخرج ابن سعد في طبقاته وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك ان النبي صلى الله عليه وآله قال : انا دعوة إبراهيم ، قال : وهو يرفع القواعد من البيت : ربنا وابعث فيهم رسولا منهم . . . حتى أتم الآية ( 2 ) . المصدر أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن العرباض بن سارة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إني عند اللّه . . . وفيه أخرج أحمد وابن سعد والطبراني وابن مردويه والبيهقي عن أبي أمامة قال قلت يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما كان بدء أمرك ؟ قال : دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي انه يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام